النووي
109
شرح صحيح مسلم
يأتي بها صحيحة وإنما لم يعلمه أولا ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزئة كما أمرهم بالاحرام بالحج ثم بفسخه إلى العمرة ليكون أبلغ في تقرير ذلك عندهم والله أعلم واعلم أنه وقع في اسناد هذا الحديث في مسلم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدثني سعيد ابن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال الدارقطني في استدراكاته خالف يحيى بن سعيد في هذا جميع أصحاب عبيد الله فكلهم رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة لم يذكروا أباه قال الدارقطني ويحيى حافظ فيعتمد ما رواه فحصل أن الحديث صحيح لا علة فيه ولو كان الصحيح ما رواه الأكثرون لم يضر في صحة المتن وقد سبق بيان مثل هذا مرات في أول الكتاب ومقصودي بذكر هذا أن لا يغتر بذكر الدارقطني أو غيره له في الاستدراكات والله عز وجل اعلم باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه فيه قول ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم صلاة الظهر أو العصر فقال أيكم قرأ خلفي سبح اسم ربك الأعلى فقال رجل أنا ولم أرد بها إلا الخير قال قد علمت أن بعضكم خالجنيها ) وفي الروايتين الأخيرتين أنه كان في صلاة الظهر بلا شك خالجنيها أي نازعنيها ومعنى هذا الكلام الإنكار عليه والإنكار في جهره أو رفع صوته بحيث اسمع غيره لا عن أصل القراءة بل فيه أنهم كانوا يقرؤون بالسورة في الصلاة السرية وفيه اثبات قراءة السورة في الظهر للأمام وللمأموم وهذا الحكم عندنا ولنا وجه شاذ ضعيف أنه لا يقرأ المأموم السورة في السرية كما لا يقرؤها في الجهرية وهذا غلط لأنه في الجهرية يؤمر بالإنصات وهنا لا يسمع فلا معنى لسكوته من غير استماع ولو